الضغائن المختفية
روى يونس بن حباب ، عن أنس بن مالك قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) معنا ، فمررنا بحديقة ، فقال علي ( عليه السلام ) : " يا رسول الله ! ألا
ترى ما أحسن هذه الحديقة ؟ " فقال : " إن حديقتك في الجنة أحسن منها . . "
حتى مررنا بسبع حدائق ، يقول علي ( عليه السلام ) ما قال ويجيبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما
أجابه ، ثم إن رسول الله وقف فوقفنا ، فوضع رأسه على رأس علي وبكي ، فقال
علي ( عليه السلام ) : " ما يبكيك يا رسول الله ؟ ! " قال : " ضغائن في صدور قوم لا يبدونها
لك حتى يفقدوني " .
وزاد سليم : " أحقاد بدر وتراث أحد . . . وأنت مني بمنزلة هارون من
موسى ، ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه ، فاصبر لظلم
قريش إياك وتظاهرهم عليك ، فإنك بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه ، وهم
بمنزلة العجل ومن تبعه ، وإن موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم إن ضلوا
فوجد أعوانا أن يجاهدهم بهم ، وإن لم يجد أعوانا أن يكف يده ويحقن دمه ولا
يفرق بينهم " ( 1 ) .
السهر الطويل
وروى أبو جعفر الإسكافي : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل على فاطمة ( عليها السلام ) ، فوجد
عليا نائما ، فذهبت تنبهه ، فقال : " دعيه ! فرب سهر له بعدي طويل ورب جفوة
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 4 / 107 ، كتاب سليم : 73 - 72 . وراجع الرياض النضرة : 651 ، المناقب
للخوارزمي : 65 ، مجمع الزوائد : 9 / 118 ، كنز العمال : 13 / 176 ، ينابيع المودة : 1 / 134 ، ورواه
عن جمع من أهل السنة في إحقاق الحق : 6 / 181 - 186 وكشف اليقين : 451 - 450 والغدير 7 / 173 .