لأنه روع زينب ، فألقت ذا بطنها ، فظهر الحال أنه لو كان حيا لأباح دم من روع
فاطمة ، حتى ألقت ذا بطنها ، فقلت : أروي عنك ما يقوله قوم : إن فاطمة
روعت فألقت المحسن ؟ فقال : لا تروه عني ولا ترو عني بطلانه ، فإني متوقف
في هذا الموضع ، لتعارض الأخبار عندي فيه ( 1 ) .
[ ] وعنه ضمن نقل رسالة لبعض الزيدية : وكيف . . . منعتنا نحن عن
الحديث في أمر فاطمة ( عليها السلام ) وما جرى لها بعد وفاة أبيها ؟ فإن قلتم : إن بيت
فاطمة ( عليها السلام ) إنما دخل ، وسترها إنما كشف حفظا لنظام الإسلام ! ! وكيلا ينشر الأمر
ويخرج قوم من المسلمين أعناقهم من ربقة الطاعة ولزوم الجماعة . . . وصار
كشف بيت فاطمة والدخول عليها منزلها وجمع حطب ببابها وتهددها
بالتحريق من أوكد عرى الدين وأثبت دعائم الإسلام ، ومما أعز الله به
المسلمين ، وأطفأ به نار الفتنة ( 2 ) ! ! . .
[ ] وقال أبو جعفر النقيب في جواب ابن أبي الحديد لما سأله : هل
أمر أبو بكر خالدا بقتل علي ( عليه السلام ) : . . ولكني أستبعده من أبي بكر ، فإنه كان ذا ورع
ولم يكن ليجمع بين أخذ الخلافة ومنع فدك وإغضاب فاطمة ( عليها السلام ) وقتل علي ( عليه السلام ) ! !
حاش لله من ذلك ( 3 ) ! ! . .
أقول : وفيه تشنيع لطيف يدلنا على أن الظلم الصادر منه كان مسلما
عندهم .
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 14 / 193 .
2 . شرح نهج البلاغة : 20 / 16 - 17 .
3 . شرح نهج البلاغة : 13 / 302 .