وعرفوني . . اختلجوا دوني فأقول : أي رب أصحابي . . أصحابي ! فيقال : ما
تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم حيث فارقتهم ، فأقول : بعدا
وسحقا " ( 1 ) .
وأما فاطمة ( عليها السلام )
وأما فاطمة ( عليها السلام ) ، فبقيت آثار العصرة القاسية في جسمها ، وأصبحت
مريضة عليلة حزينة ( 2 ) ، ولزمت الفراش ، ونحل جسمها ، وذاب لحمها ، وصارت
كالخيال ( 3 ) ، ومرضت مرضا شديدا ، ولم تدع أحدا ممن آذاها يدخل عليها ( 4 ) ،
وما رئيت ضاحكة إلى أن قبضت ( 5 ) .
عيادة الشيخين
فلما ثقلت واشتد مرضها ( 6 ) قال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة ( عليها السلام )
فإنا قد أغضبناها . . فاستأذنا عليها فلم تأذن لهما ( 7 ) ، فطالت عليهما المدافعة ( 8 ) ،
فأتيا عليا ( عليه السلام ) وقالا : قد كان بيننا وبينها ما قد علمت ، فإن رأيت أن تأذن لنا
هامش
1 . راجع كتاب سليم : 93 .
2 . مؤتمر علماء بغداد : 63 .
3 . دعائم الإسلام : 1 / 232 .
4 . دلائل الإمامة : 45 ، عنه بحار الأنوار : 43 / 170 .
5 . حلية الأولياء : 2 / 43 ، المعجم الكبير للطبراني : 22 / 399 ، الطبقات : 2 / ق 2 / 84 ، المستدرك :
3 / 162 ، تهذيب الكمال : 35 / 251 ، مجمع الزوائد : 9 / 211 - 212 ، البداية والنهاية : 6 / 367 .
6 . كتاب سليم : 253 ، عنه بحار الأنوار : 28 / 303 .
7 . الإمامة والسياسة : 19 .
8 . الشافي : 4 / 214 ، عنه شرح نهج البلاغة : 16 / 218 .