" لا تبكيا فوالله ما يقدران على قتل أبيكما " ، ثم قال عمر : قم يا بن أبي طالب
فبايع .
فقال ( عليه السلام ) : " فإن لم أفعل ؟ "
قال : إذا والله نضرب عنقك ( 1 ) . . فاحتج عليهم ثلاث مرات ( 2 ) فالتفت
علي ( عليه السلام ) إلى القبر ، وقال : " ي * ( ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا
يقتلونني ) * ( 3 ) " - وفي بعض الروايات قالها قبل ذلك ( 4 ) ، وفي بعضها بعده ( 5 ) -
ورفع رأسه إلى السماء وقال : " اللهم اشهد " ( 6 ) .
فمدوا يده كرها فقبض على أنامله وعسر عليهم فتحها فراموا بأجمعهم
فتحها فلم يقدروا ، فمسح أبو بكر عليها وهي مضمومة ( 7 ) .
وفي رواية : لما بلغ ذلك العباس بن عبد المطلب أقبل مسرعا يهرول ويقول :
ارفقوا بابن أخي ولكم علي أن يبايعكم . . فأخذ هو بيد علي ( عليه السلام ) فمسحها على يد
أبي بكر ثم خلوه مغضبا ( 8 ) .
ثم قال علي ( عليه السلام ) : " سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ليجيئن قوم من أصحابي
من أهل العلية والمكانة مني ليمروا على الصراط فإذا رأيتهم ورأوني . . وعرفتهم
هامش
1 . وفي رواية : قال عمر لعلي ( عليه السلام ) والزبير : لتبايعان وأنتما طائعان أو لتبايعان وأنتما كارهان . أنظر
الطبري : 3 / 203 .
2 . راجع كتاب سليم : 88 - 89 .
3 . كتاب سليم : ص 89 ، الاحتجاج : ص 84 ، المسترشد : ص 377 - 378 . والآية في سورة
الأعراف ( 7 ) : 150 .
4 . بصائر الدرجات : 275 ، تفسير العياشي : 2 / 67 ، الاختصاص : 186 ، 275 ، المناقب : 2 / 248 .
5 . الإمامة والسياسة : 1 / 19 - 20 ، علم اليقين : 2 / 386 - 388 .
6 . الشافي : 3 / 244 .
7 . إثبات الوصية : 145 - 146 ، الشافي : 3 / 244 ، علم اليقين : 2 / 386 - 388 .
8 . تفسير العياشي : 2 / 68 ، الاختصاص : 187 .