ألقى أبي . . وأشكوكما إليه . . وأشكو صنعكما وفعالكما وما ارتكبتما مني " . قالا :
إنا جئنا معتذرين مبتغين مرضاتك فاغفري واصفحي عنا ولا تؤاخذينا بما كان
منا .
وفي رواية : اعترفنا بالإساءة ورجونا أن تعفي عنا وتخرجي سخيمتك .
فالتفتت إلى علي ( عليه السلام ) وقالت : " إني لا أكلمهما من رأسي كلمة حتى
أسألهما عن شئ سمعاه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن صدقاني رأيت رأيي . . " قالا :
اللهم ذلك لها ، وإنا لا نقول إلا حقا ولا نشهد إلا صدقا ، فقالت : " أنشدكما بالله !
هل سمعتما النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " فاطمة بضعة مني وأنا منها ، من آذاها فقد آذاني ،
ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي ، ومن
آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي ؟ ! "
قالا : اللهم نعم .
فقالت : " الحمد لله " ، ثم قالت : " اللهم إني أشهدك فاشهدوا يا من
حضرني ، أنهما قد آذياني في حياتي وعند موتي ، والله لا أكلمكما من رأسي
كلمة حتى ألقى ربي فأشكوكما إليه بما صنعتما به وبي وارتكبتما مني . . "
فدعا أبو بكر بالويل والثبور ، وقال : ليت أمي لم تلدني ، فقال عمر : عجبا
للناس كيف ولوك أمورهم وأنت شيخ قد خرفت ، تجزع لغضب امرأة وتفرح
برضاها ( 1 ) .
وفي رواية : قالت : " نشدتكما الله ! ألم تسمعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول :
" رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي
فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد
هامش
1 . علل الشرايع : 186 - 187 ، عنه بحار الأنوار : 43 / 202 - 203 .