على دابة ليلا يدور [ بها ] في مجالس الأنصار تسألهم النصرة ، فكانوا يقولون : يا
بنت رسول الله ! قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو أن زوجك وابن عمك سبق إلينا
قبل أبي بكر ما عدلنا به . . !
فيقول علي ( عليه السلام ) : " أفكنت أدع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بيته لم أدفنه وأخرج
أنازع الناس سلطانه . . ؟ ! " فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : " ما صنع أبو الحسن إلا ما كان
ينبغي له وقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم " ( 1 ) .
الهجوم الثاني
فأخبر أبو بكر باجتماع بعض المتخلفين عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فبعث
إليهم عمر بن الخطاب في جمع كثير ( 2 ) ، فجاء فناداهم فأبوا أن يخرجوا ، فدعا
عمر بالحطب ، فقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها . .
فقيل له : يا أبا حفص ، إن فيها فاطمة ! فقال : وإن ؟ ! ! ( 3 ) .
ثم استأذن عمر أن يدخل عليهم فلم يؤذن له ، فشغب وأجلب ( 4 ) .
خروج الزبير
فخرج إليه الزبير مصلتا سيفه ( 5 ) ، وقال : لا أغمده حتى يبايع علي ( عليه السلام ) ( 6 ) . .
هامش
1 . الإمامة والسياسة : 1 / 19 وذكرنا للاستنصار مصادر أخرى عن الفريقين في الفصل السادس .
2 . الاحتجاج : 80 .
3 . الإمامة والسياسة : 1 / 19 .
4 . مثالب النواصب : 136 - 137 ، الرسائل الاعتقادية : 1 / 447 .
5 . الطبري : 3 / 202 .
6 . الطبري : 3 / 202 ، الكامل لابن الأثير : 2 / 325 .