ابن أبي قحافة خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قولي لعلي : يدعوك خليفة رسول الله . . !
قال علي ( عليه السلام ) : " قولي : ما أسرع ما ادعيت ما لم تكن بالأمس ، حين خاطبت
الأنصار في ظلة بني ساعدة ودعوت صاحبيك عمر وأبا عبيدة " . فقالت
فاطمة ذلك . فرجع قنفذ ، فقال عمر : ارجع إليه فقل : خليفة المسلمين
يدعوك .
فرد قنفذ إلى علي فأدى الرسالة ، فقال علي ( عليه السلام ) : " من استخلف مستخلفا
فهو دون من استخلفه ، وليس للمستخلف أن يتأمر على المستخلف . . " فلم
يسمع له ولم يطع ( 1 ) .
فبكي أبو بكر طويلا ( 2 ) . فغضب عمر ووثب وقام ، وقال : ألا تضم هذا
المتخلف عنك بالبيعة . . ؟ ! فقال أبو بكر : اجلس ، ثم قال لقنفذ : اذهب إليه فقل
له : أجب أمير المؤمنين أبا بكر . . فأقبل قنفذ حتى دخل على علي ( عليه السلام ) فأبلغه
الرسالة ، فقال : " كذب والله ! انطلق إليه فقل له : لقد تسميت باسم ليس لك ، فقد
علمت أن أمير المؤمنين غيرك . . " فرجع قنفذ فأخبرهما ( 3 ) .
وفي رواية سلمان عنه ( عليه السلام ) : " سبحان الله ! ما والله طال العهد فينسى ، والله
إنه ليعلم إن هذا الاسم لا يصلح إلا لي ، ولقد أمره رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وهو سابع
سبعة - فسلموا علي بإمرة المؤمنين ، فاستفهم هو وصاحبه من بين السبعة ،
فقالا : أمر من الله ورسوله ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " نعم حقا من الله
ورسوله إنه أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وصاحب لواء الغر المحجلين ،
يقعده الله عز وجل يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه
هامش
1 . الكشكول ، للسيد حيدر الآملي : 83 - 84 .
2 . الإمامة والسياسة : 1 / 19 .
3 . كتاب سليم : ص 249 عنه بحار الأنوار : 28 / 297 .