وفي رواية ثالثة : إن عمر ضرب بسيفه صخرة فكسره ( 1 ) . فخرج من كان
في الدار فبايعوا ( 2 ) إلا علي ( عليه السلام ) .
التوطئة للهجوم الأخير
فقال عمر لأبي بكر : ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع . . ( 3 ) ؟ ! وإن لم تفعل
لأفعلن . ثم خرج مغضبا وجعل ينادي القبائل والعشائر : أجيبوا خليفة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! فأجابه الناس من كل ناحية ومكان . . ! فاجتمعوا عند مسجد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدخل على أبي بكر وقال : قد جمعت لك الخيل والرجال ( 4 ) . .
فقال له أبو بكر : من نرسل إليه ؟ قال عمر : نرسل إليه قنفذا فهو رجل فظ غليظ
جاف من الطلقاء ، أحد بني عدي بن كعب ، فأرسله وأرسل معه أعوانا ( 5 ) ، وقال
له : أخرجهم من البيت فإن خرجوا وإلا فاجمع الأحطاب على بابه ، وأعلمهم
إنهم إن لم يخرجوا للبيعة أضرمت البيت عليهم نارا ( 6 ) .
فانطلق قنفذ واستأذن على علي ( عليه السلام ) فأبى أن يأذن لهم ، فرجع أصحاب
قنفذ إلى أبي بكر وعمر - وهما جالسان في المسجد والناس حولهما - فقالوا : لم
يؤذن لنا ، فقال عمر : اذهبوا ! فإن أذن لكم وإلا فأدخلوا بغير إذن . . فانطلقوا
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 6 / 48 .
2 . في الهجوم الثاني على البيت خرج من كان في الدار غير أهل البيت ( عليهم السلام ) ولكنهم لم يبايعوا حتى بايع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مكرها . راجع الكافي : 8 / 245 ، رجال الكشي : 1 / 26 ، تفسير العياشي : 1 / 199 ،
عنهما بحار الأنوار : 22 / 333 ، 351 .
3 . كتاب سليم : 83 .
4 . الكوكب الدري : 1 / 194 - 195 .
5 . كتاب سليم : 82 .
6 . الجمل : 117 .