الفصل الرابع
في النكاح
وقد حرمت التوراة نكاح عدة من النساء فحرمت نكاح الأم ، وامرأة
الأب ، والأخت من الأب ، أو من الأم أو منهما ، وابنة الابن ، وابنة البنت ،
والعمة ، والخالة ، وامرأة العم ، وامرأة الابن وأم المرأة ، وبنتها ، وبنت
بنتها ، وبنت ابنها ، والجميع بين الأختين ، ونكاح امرأة الأخ ( لا 18 ) .
ولكن التوراة الرائجة ذكرت لامرأة الأخ حكما آخر وهو أنه إذا سكن
إخوة معا ومات أحدهم وليس له ابن فإن أخاه يتزوج بامرأته ، والبكر الذي
تلده يقوم باسم الميت لئلا يمحى اسمه ، وإن لم يرض الرجل أن يتزوج امرأة
أخيه الميت فإن المرأة تأخذه إلى شيوخ إسرائيل وتشتكي عليه بذلك ، فإن أصر
على أن لا يتزوجها تتقدم إليه أمام أعين الشيوخ وتخلع نعله من رجله وتبصق
في وجهه وتصرخ ، هكذا يفعل بالذي لا يبني بيت أخيه فيدعى اسمه في
إسرائيل بيت مخلوع النعل ( تث 25 ، 5 - 11 ) .
وحاشا للوحي الإلهي وقدس موسى من هذه العادة الوحشية الفظة
الهاتكة لناموس الأدب والحياء والشرف ، الواسمة بالعار مع أنها لا فائدة فيها إلا
زور لا حقيقة له ، وكيف يكون البكر من هذه المرأة يقوم باسم الميت وإن مثل
هذا الإبقاء لأسم الميت ليقوم بزور آخر مثل هذا ، فلا ضرورة إلى جعل الرجل
بين خطرين ، أما الشناعة ، وانهدام شرفه بالجرأة القبيحة من امرأة بذية ، وإما
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 342
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٤٢