أفلا ترى منه التقبيح لدعوة الداعين إلى حفظ الختان والشريعة والتنفير
منهم ومن دعوتهم وما يدعون إليه ، والعمل بالمناقصة للاستئثار بالرياسة ،
واستجلاب الأهواء بالمداهنة بإبقاء العوائد المألوفة والراحة المحبوبة ، ولكن
الرسائل المنسوبة لبولس زادت في التنقيص والمناقصة فقالت : ولا يصغون إلى
خرافات يهودية ووصايا أناس مرتدين عن الحق كل شئ طاهر للطاهرين ( تي
1 ، 14 و 15 ) تفرض عليكم فرائض لا تمس لا تذق ولا تحبس التي هي
جميعها للفناء في الاستعمال حسب وصايا وتعليم الناس ( كو 2 ، 20 - 23 )
لماذا يحكم في حريتي ( 1 كو 10 ، 29 و 30 ) .
نعم وقف هذا التنقيص عند قول القائل : ومن يغرس كرما ومن ثمره لا
يأكل ، أو من يرعى رعية ومن لبن الرعية لا يأكل ، إن كنا نحن زرعنا لكم
الروحيات أفعظيم أن حصدنا منكم الجسديات ، هكذا أيضا أمر الرب إن
الذين ينادون بالإنجيل من الإنجيل يعيشون ( 1 كو 9 ، 7 - 15 ) ويشارك
الذي يتعلم الكلمة المعلم في جميع الخيرات ( غل 6 ، 6 ، وانظر رو 15 ،
25 - 29 ) .
× × ×
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 341
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٤١