واحدة ملك بأورشليم واسم أمه عثليا بنت عمري .
فزاد تاريخ سفر الأيام على تاريخ سفر الملوك عشرين سنة ، مع أن ما في
سفر الأيام لا يكاد أن يصح لنص العهد القديم على أن أباه يهورام مات وهو
ابن أربعين سنة ، وأن أخزيا صار ملكا سنة موت أبيه ( فانظر 2 مل 8 ، 17
و 25 ، و 2 مل ، 21 ، 20 ) وعلى هذا يلزم أن يكون أخزيا أكبر من أبيه بسنتين .
قال المتكلف ( يه 1 ج ص 282 ) المراد بقوله ( يعني الأيام الثاني 22 ، 2 )
اثنتين وأربعين سنة - أي من دولته - وأنه صار للدولة التي هو منها 42 سنة وكان
عمره نحو اثنتين وعشرين سنة .
قلنا : سامحنا المتكلف في دعواه التي لا يرتضيها لنفسه كل مؤرخ يعرف من
لحن الكلام والتاريخ موطئ قدمه ، ودعه يرضى مثل ذلك لأنبيائه وكتب
وحيه ، وإن خالفه أسلوب كل التاريخ المذكور في العهد القديم ، ولكن قبل
أي وقت من الدولة يأخذه مبدأ للاثنتين وأربعين سنة ، فإن كان ابتداء دولة أبيه
يهورام فإنه يكون ابن ثمان سنين ، وإن كان ابتداء دولة جده يهو شافاط فإنه
يكون ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وإن كان ابتداء دولة جد أبيه آسا فإنه يكون ابن
أربع وسبعين سنة ، أم يقول : إن الوحي اشتهى سنة من السنين فجعلها مبدأ
للتاريخ ، وعلى كل حال فلا غلط ، ولا خبط ولا اختلاف .
ثم قال ( ص 183 ) ثانيا قرأ عوضا عن 42 سنة 22 وعليه فلا لزوم إلى
التأويل ، وسبب اختلاف القراءة هو أن العبرانيين كانوا يستعملون الأحرف
للدلالة على الأعداد ، وبما أنه يوجد تشابه بين الحرف الدال على الحرف العدد 2
والحرف الدال على العدد 4 نشأ هذا الاختلاف في القراءة وهو أمر نادر جدا في
كتاب الله وهو يكاد أن يكون كالمعدوم .
قلت : أولا إن اليهود وإن كانوا ربما يشيرون إلى العدد بالحروف ولكنه لا
أثر لذلك في متن العهد القديم العبراني ، بل إن جميع أعداده مذكورة باللفظ
الصريح حتى في هذا المقام ، إلا أن يقول المتكلف إن المتن العبراني كالحرباء
يبرز كل زمان بلون .
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١١٢