الإصلاح لنقل إنجيله فيتنبأ ويقول : إن العبارة الأصلية لأرميا موافقة لعبارة
متى ، وإن الخطأ وقع في نقل زكريا .
المقام الرابع : وأيضا جاء في العهد القديم أن ( بلعام ) هو ابن ( بعور )
بالعين قبل الواو ( عد 22 ، 5 وتث 23 ، 4 ويش 13 ، 22 ومي 6 ، 5 ) .
وجاء في العهد الجديد ( بلعام ) ابن ( بصور ) بالصاد قبل الواو ، ( 2 بط
2 ، 15 ) .
ولا تصغ إلى اعتذار المتكلف في مثل هذا بتقارب الحروف فإن الفرق في
الخط العبراني بين العين والصاد من أوضح ما يكون في الفرق بين الحروف إلا
أن يقول : إن كاتب العهد الجديد لا يحسن أن يميز ما بين الحروف ، فقل له :
إذن فقد وقع كتبة العهد القديم بمثل ذلك ، حيث اعتذرت عن اشتباههم مرارا
بتقارب الحروف ، فلماذا قسم الطالع للعهدين بالكتبة الذين لا يميزون بين
الحروف .
ولا تلتفت إلى نبواته الأهوائية إذا ادعى باطلا أن ( بعور ) لما تزوج أو لما
نبتت لحيته ، أو لما شاب ، أو لما ارتفع بعد الضعة ، أو لما اتضع بعد الرفعة
صار اسمه ( بصور ) بالصاد ، كما يلتجأ إلى مثل هذا الخبط عندما يضيق به
الخناق كما ادعاه ( يه 2 ج ص 128 ) ، لما سمى العهد القديم أم سليمان النبي
مرة ( بت شبع بنت اليعام ) ( 2 صم 11 ، 3 ) ومرة ( بت شوع بنت عميئيل )
( 1 أي 3 ، 5 ) ، وادعاه أيضا في كتابه في كثير من اختلاف العهد القديم .
المقام الخامس : في اختلاف ذات الأناجيل فيما بينها في التاريخ ، ولنكتف
من ذلك بما ذكرناه في الجزء الأول صحيفة 237 - 264 فراجعه ، فإنه يشتمل
أيضا على القسم الأول وهو اختلاف ذات الكتاب الواحد في تاريخه .
المقام السادس : في اختلاف كتب العهد القديم فيما بينها في التاريخ جاء
في سفر الملوك الثاني 8 ، 26 ابن اثنتين وعشرين سنة أخزيا هو عند ملكه وسنة
واحدة ملك بأورشليم واسم أمه عثليا بنت عمري ملك إسرائيل ، وجاء في
سفر الأيام الثاني 22 ، 2 ابن اثنتين وأربعين سنة أخزيا هو عند ملكه وسنة
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١١١