هو تفاوت الافراد بحسب مراتب المحبوبية فتأمل أو أنه كان بملاحظة التسامح في أدلة
المستحبات وكان عدم رفع اليد من دليل استحباب المطلق بعد مجئ دليل المقيد وحمله
على تأكد استحبابه من التسامح ( 1 ) فيها " ثم " أن الظاهر أنه لا يتفاوت فيما
ذكرنا بين المثبتين
شرح
بوحدة السبب فإنه يمتنع أن يكون الحكم الواحد قائما بالمطلق والمقيد معا ( قوله :
تفاوت الافراد ) فان غلبة التفاوت المذكور تمنع من احراز وحدة المسبب
فيجوز أن يكون بعض مراتب الفضل قائما بالمطلق وبعضها قائما بالمقيد وبه يكون المقيد
موضوعا للاستحباب التعييني مع كون المطلق باطلاقه موضوعا له أيضا ،
( فان قلت ) : غلبة تفاوت الافراد في الفضل لا تختص بالمستحبات بل هي في
الواجبات أيضا فهلا يحمل الامر بالمقيد فيها على الاستحباب التعييني ؟ ( قلت ) :
الغلبة المذكورة لا تصلح للتصرف في الامر بحمله على الاستحباب وإنما صلحت في
المستحبات للمنع عن احراز وحدة الحكم فقط وأما أصل الاستحباب فمستفاد من
الخارج كما هو مقتضى فرض كون المورد مستحبا فمحصل الفرق بين الواجبات
والمستحبات إحراز التنافي في الأولى بين المطلق والمقيد الموجب لحمل الأول على
الثاني وعدم احرازه في الثانية فلا موجب للحمل ( قوله : المحبوبية فتأمل )
يمكن أن يكون إشارة إلى السؤال المتقدم وجوابه ( قوله : من التسامح فيها )
بان كان يصدق : من بلغه ثواب على . . . الخ بالنسبة إلى المطلق فيحكم باستحبابه
لذلك لكن لازم ذلك الحكم باستحباب المطلق في الواجبات بعد التقييد لعين
التقريب المذكور لكن الظاهر عدم تماميته في البابين معا لان المقيد من قبيل
هامش
( 1 ) ولا يخفى انه لو كان حمل المطلق على المقيد جمعا عرفيا كان قضيته عدم
الاستحباب إلا للمقيد وحينئذ إن كان بلوغ الثواب صادقا على المطلق كان استحبابه
تسامحيا وإلا فلا استحباب له وحده كما لا وجه بناء على هذا الحمل وصدق البلوغ
يؤكد الاستحباب في المقيد فافهم . " منه قدس سره "