تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
فإنها ( تارة ) يكون حملها على العموم البدلي ( وأخرى ) على العموم الاستيعابي ( وثالثة ) على نوع خاص مما ينطبق عليه حسب اقتضاء خصوص المقام واختلاف الآثار والاحكام كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام فالحكمة في اطلاق صيغة الامر تقتضي أن يكون المراد خصوص الوجوب التعييني العيني النفسي فان إرادة غيره تحتاج إلى مزيد بيان ولا معنى لإرادة الشياع فيه فلا محيص عن الحمل عليه فيما إذا كان بصدد البيان كما انها قد تقتضي العموم الاستيعابي كما في ( أحل الله البيع ) إذا أراد البيع مهملا أو مجملا ينافي ما هو المفروض من كونه بصدد البيان وإرادة العموم البدلي لا يناسب المقام ولا مجال لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف أي بيع كان مع أنها تحتاج إلى نصب دلالة عليها لا يكاد يفهم بدونها من الاطلاق ولا يصح قيامه على ما إذا اخذ في متعلق الأمر فان العموم الاستيعابي لا يكاد يمكن ارادته وإرادة غير العموم البدلي وان كانت ممكنة الا انها منافية للحكمة وكون المطلق بصدد البيان .
شرح
لكن يجوز ارتكابه في مقابل التصرف في المطلق بالتقييد ( قوله : فإنها تارة يكون ) ضمير ( انها ) راجع إلى المطلقات وضمير ( يكون ) إلى قضية المقدمات ( قوله : فان إرادة ) قد تقدم بيان الحال في ذلك في مباحث الامر ( قوله : كما انها قد تقتضي ) الظاهر أن مقتضى المقدمات في جميع الموارد واحد وهو صرف الماهية وأما الاستيعاب والعموم البدلي وغيرهما فإنما تستفاد من القرائن المكتنفة بالمقام مثل الورود مورد الامتنان في مثل : " أحل الله البيع " أو مناسبة الحكم للموضوع في مثل : " أكرم العالم " و " أهن الفاسق " أو غيرهما في غيرهما ( قوله : لا يكاد يمكن ) فإنه تكليف بما لا يطاق غالبا ( قوله : وإرادة غير العموم ) مثل ما يختاره المكلف ( قوله : منافية للحكمة ) لعدم القرينة عليه .
حقائق الأصول — صفحة 567 | السيد محسن الحكيم