تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
فصل إذا ورد مطلق ومقيد متنافيين فاما يكونان مختلفين في الاثبات والنفي وإما يكونان متوافقين فان كانا مختلفين مثل ( أعتق رقبة ) ( ولا تعتق رقبة كافرة ) فلا اشكال في التقييد وان كانا متوافقين فالمشهور فيهما الحمل والتقييد وقد استدل بأنه جمع بين الدليلين وهو أولى وقد أورد عليه بامكان الجمع على وجه آخر مثل حمل الامر في المقيد على الاستحباب وأورد عليه بان التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ وانما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى اقتضاه تجرده عن القيد مع تخيل وروده في مقام بيان تمام المراد وبعد الاطلاع على ما يصلح للتقييد نعلم وجوده على على وجه الاجمال فلا اطلاق فيه حتى يستلزم تصرفا فلا يعارض ذلك بالتصرف في المقيد بحمل امره على الاستحباب " وأنت خبير " بان التقييد أيضا يكون تصرفا في المطلق لما عرفت من أن الظفر بالمقيد لا يكون كاشفا عن عدم ورود المطلق في مقام البيان بل عن عدم كون الاطلاق الذي هو ظاهر بمعونة الحكمة بمراد جدي غاية الأمر ان التصرف
شرح
الدليل كون نفي البأس فعليا فيدل على نفي البأس من الجهة الأخرى ( قوله : فلا اشكال في التقييد ) وكأنه من جهة أن ظهور النهي في الحرمة أقوى من ظهور كون المتكلم في مقام البيان أو أصالة عدم القرينة وان كان قد يتفق ما يوجب ضعف الظهور فيحمل على الكراهة مثل : لا تصل في الحمام أو السبخة أو وادي ضجنان بالإضافة إلى قوله صلى الله عليه وآله : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ( قوله : وأورد عليه بان ) هذا أورده في التقريرات جريا على مبناه المتقدم ( قوله : نعلم وجوده ) قد عرفت أن العلم المذكور ان كان وجدانيا فهو غير محل الفرض وان كان من جهة أصالة الظهور في المقيد فهي معارضة بالأصول الجارية في المطلق المقتضية لاطلاقه وتقديمها عليها بقول مطلق غير ظاهر الوجه لعدم التقدم الرتبي فلا بد أن يكون المقدم هو الأقوى أيا ما كان ( قوله : وأنت خبير )