تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
بوجهين آخرين ( أحدهما ) ما ملخصه أن الحركات الخاصة ربما لا تكون محصلة لما هو المقصود منها من العنوان الذي يكون بذاك العنوان مقدمة وموقوفا عليها فلا بد في اتيانها بذاك العنوان من قصد أمرها لكونه لا يدعو الا إلى ما هو موقوف عليه فيكون عنوانا اجماليا ومرآة لها فاتيان الطهارات عبادة وإطاعة لأمرها ليس لأجل أن امرها المقدمي يقضي بالاتيان كذلك ، بل إنما كان لأجل إحراز نفس العنوان الذي يكون بذاك العنوان موقوفا عليها ( وفيه ) مضافا إلى أن ذلك لا يقتضي الاتيان بها كذلك لامكان الإشارة إلى عناوينها التي تكون بتلك العناوين موقوفا عليها بنحو آخر ولو بقصد أمرها وصفا
شرح
الانسداد من الكتاب في إثبات أن أوامر الإطاعة ارشادية لا مولوية ( فالأولى ) في الجواب عن الاشكال المذكور بأن قصد الامر الغيري بما أنه من شؤون الامر النفسي الذي هو علة له لا مانع من كونه حافظا لعبادية المقدمات العبادية فيجوز فعلها بعد الوقت بقصد الامر الغيري على النحو المذكور كما يجوز قصد الامر الاستحبابي النفسي كما سيجئ منه ( ره ) التعرض لذلك ( قوله : بوجهين آخرين ) ذكرهما في التقريرات مضافا إلى ما ذكره المصنف ( ره ) ( قوله : ما ملخصه ان الحركات ) ومحصله ان المقدمات العبادية ليست بذواتها مقدمة بل بمالها من العنوان الخاص وحيث إنه لا يعلم بحصول ذلك العنوان بمجرد فعل المقدمات فلا بد من قصده في مقام فعلها وحيث إنه لا طريق إلى قصده غير الامر إذ لا تعين له عند المكلف الا بذلك فيجب قصد الامر ليكون قصده قصدا للعنوان المأمور به بالأمر الغيري ( قوله : بالاتيان كذلك ) يعني فيكون حينئذ عباديا فينافي ما سبق ( قوله : الذي يكون ) اسم يكون راجع إلى الاتيان ( قوله : وفيه مضافا إلى ) يعني ان قصد العنوان لا يتوقف على قصد الامر بنحو يوجب عبادية الفعل ، بل يمكن أن يكون بواسطة قصد الامر وصفا بأن يقصد المكلف فعل العنوان الواجب بالوجوب الغيري وان كان الباعث له على فعله غير الامر الشرعي