تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المقدمية فلا بد عند إرادة الامتثال بالمقدمة من قصد هذا العنوان ، وقصدها كذلك لا يكاد يكون بدون قصد التوصل إلى ذي المقدمة بها ، فإنه فاسد جدا ، ضرورة ان عنوان المقدمية ليس بموقوف عليه الواجب ولا بالحمل الشايع مقدمة له وإنما كان المقدمة هو نفس المعنونات بعناوينها الأولية والمقدمية إنما تكون علة لوجوبها ( الأمر الرابع ) لا شبهة في أن وجوب المقدمة - بناء على الملازمة - يتبع في الاطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة كما أشرنا إليه في مطاوي كلماتنا ولا يكون مشروطا بإرادته كما يوهمه ظاهر عبارة صاحب المعالم - رحمه الله - في بحث الضد قال : وأيضا فحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها إنما ينهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر وأنت خبير بأن نهوضها على التبعية واضح لا يكاد يخفى وان كان نهوضها على أصل الملازمة لم يكن
شرح
كونه الملاك في وقوع المقدمة عبادة ( قوله : لا يكاد يكون بدون ) قصد التوصل مساوق لقصد الوصول ، وأما قصد المقدمية فلا يلازم قصد الوصول لان صفة المقدمية ذاتية ولو في غير حال الوصول إلى ذي المقدمة ، ولذا بنى المشهور على وجوب مطلق المقدمة ولو لم تكن موصلة لوجود صفة المقدمية فيها مطلقا . نعم لو أريد من المقدمية الصفة التي تضائفها المؤخرية كانت ملازمة لذي المقدمة وقصدها مساوق لقصده ( قوله : ضرورة ان عنوان ) كما تقدم أيضا في أول المبحث ( قوله : على الملازمة ) يعني بين وجوب الشئ ووجوب مقدماته ( قوله : يتبع في ) لأنه معلول للوجوب النفسي وكل ما هو شرط للعلة شرط للمعلول ( قوله : بإرادته ) يعنى إرادة ذي المقدمة ( قوله : فحجة القول ) المراد بها ما سيأتي من الاحتجاج بأنه لو لم تجب لجاز تركها . . . الخ ( قوله : على التبعية ) يعني التبعية في الاطلاق والاشتراط ووجه وضوحها في الأول انه لولا التبعية في الاطلاق بأن يكون وجوب ذي المقدمة مطلقا ووجوبها