تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
فعليه يقال إن وقت الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها ولكن الأفضل الإتيان به عند الزوال فتأمل . ولكن حكى عن الغنية والإصباح والجواهر : ان وقته بعد الزوال وفي الخلاف : لا يجوز الرمي أيام التشريق الا بعد الزوال ، وقد روى رخصة قبل الزوال في الأيام كلها ، وبالأول قال الشافعي وأبو حنيفة ، إلا أن أبا حنيفة قال : وان رمى يوم الثالث قبل الزوال جاز استحسانا وقال طاوس : يجوز قبل الزوال في الكل . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فان من فعل ما قلناه لا خلاف انه يجزيه وإذا خالفه ففيه الخلاف . ولكن قال صاحب الجواهر بعد ذكر الأخبار المتقدمة : ( وهي مع اعتبار أسانيدها وعمل الطائفة بها قديما وحديثا لا محيص عن العمل بها خصوصا بعد سلامتها عن معارضة ما عدا الإجماع المحكي الموهون بمصير معظم من تقدمه - كابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد والصدوقين والمرتضى وجميع من تأخر عنه - إلى خلافه بل هو قد رجع عنه في مبسوطه ونهايته ولذا قال في المختلف : انه شاذ لم يعمل به أحد من علمائنا ، حتى أن الشيخ المخالف وأفق أصحابه فيكون إجماعا ، لأن الخلاف ان وقع منه قبل الوفاق فقد حصل الإجماع وان وقع بعده لم يعتد به إذ لا اعتبار بخلاف من يخالف الإجماع » وان كان لا يخلو من نظر . واما الاحتياط فهو معارض بالنصوص المعتبرة المعمول بها بين
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 84 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي