شرح
لما ذكر في محله من أن ذهاب الحمرة امارة على غروب للشمس من جميع الآفاق .
وعلى فرض الاختلاف فقد عرفت دلالة الاخبار على وجوب المبيت فيها بمجرد غروب الشمس فتدبر .
الثاني - انه لو رحل فغربت الشمس قبل خروجه من منى فعن المنتهى ، لا يلزم المبيت على اشكال وعن التذكرة الأقرب ذلك مستندا فيها إلى المشقة في الحط والرحال .
ولكن التحقيق انه يجب عليه المبيت فيها إذا غربت الشمس عليه وهو في منى لان العبرة حسب المستفاد من ظاهر الاخبار هو تحقق غروب الشمس وهو في منى والمفروض انه حصل ذلك ولو كان ذلك في الجزء الأخير منه ولا يصدق عليه انه خرج من منى قبل الغروب وان قطع معظمه طريقه .
ولذا قال في الدروس ( الأشبه : المقام ) وتبعه في المسالك وغيرها وهو خيرة صاحب الجواهر أيضا حيث قال : ( ضرورة كون المراد بغروب الشمس هنا هو الغروب المعتبر في حل الصلاة والإفطار من غير فرق بين من تأهب للخروج وغربت عليه قبل ان يخرج وغيره وبين من نفر ولم يتجاوز حدود منى وغيره لصدق الغروب عليه بمنى فإن أجزائها متساوية في وجوب المبيت بها ) الثالث - انه لو خرج من منى قبل غروب الشمس ثم رجع بعد خروجه لأخذ شيء نسيه مثلا أو لتدارك واجب عليه بها .