شرح
السلام قال : لا يجلس بين الصفا والمروة الا من جهد « 1 » ومن الواضح ان الجهد لا يطلق الا على التعب الخارج عن المتعارف دون غيره ، فعليه تقع المعارضة بينه وبين صحيح الحلبي المتقدم الدال على جواز الجلوس بين الصفا والمروة حتى بدون الجهد .
ومقتضى الجمع بينهما هو تخصيص صحيح الحلبي الدال على جواز الجلوس بين الصفا والمروة بصحيح عبد الرّحمن الدّال على عدم جواز الجلوس بينهما الا عن جهد ، ولا تصل النوبة إلى الجمع الحكمي ، وهو حمل النّهي في صحيح عبد الرّحمن على الكراهة ، لما قد ذكرناه مرارا وكرارا انه ما دام يمكن الجمع الموضوعي بين الاخبار لا تصل النوبة إلى الجمع الحكمي ونتيجة الجمع الموضوعي بين صحيح الحلبي وصحيح عبد الرّحمن هو جواز الجلوس بين الصّفا والمروة إذا كان عن تعب خارج عن حد المتعارف بحيث يطلق عليه الجهد دون غيره .
ثم أنه يتمّ الكلام هنا في ضمن أمور :
1 - انه يمكن ان يقال بحمل صحيح عبد الرّحمن المتقدم الدّال على حرمة الجلوس بين الصّفا والمروة على كراهة الجلوس بينهما إذا كان من غير تعب خارج عن المتعارف وذلك بقرينة صحيح معاوية بن عمّار الدال على جواز الجلوس بينهما بناء على تماميّة دلالته على ذلك ، ولا بأس بذكر الحديث وهو انه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل في السعي
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 20 من أبواب السعي الحديث 4