تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
ينبغي هنا التّنبيه على أمور 1 - ان مقتضى إطلاق الأخبار المتقدمة عدم الفرق في جواز الرّمي عن المعذور بين ما إذا كان مأيوسا من برئه أو لم يكن كذلك . 2 - يقع الكلام في أنه هل يجزيه رمي النائب حتى فيما ارتفع عذره في الوقت أولا ؟ مقتضى قاعدة الإجزاء ذلك ، وعن المنتهى والتحرير القطع به ، وقرّبه في محكي التذكرة ، لإطلاق الأخبار الظاهر في الاجزاء ، لكنه مشكل كما عن بعض ، بل لعلَّه ظاهر القواعد . أما أولا - فلعدم ثبوت البدار لذوي الاعذار واما ثانيا - فلما ذكرناه غير مرّة من أن الموضوع هو صرف الوجود من الوقت لصرف الوجود من العمل وهو المأمور به لا مطلق الوجود ، والمفروض انه باق فيحكم بوجوب الرّمي عليه بعد ارتفاع عذره في الوقت فتدبر . 3 - ان مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى عدم بطلان النيابة هنا بإغماء المنوب عنه ، مضافا إلى الأصل فما ذهب إليه بعض من البطلان قياسا على الوكالة واضح المنع ، بل عن المدارك منع ثبوت الحكم في الأصل ان لم يكن إجماعا على وجه لا تجوز مخالفته ، لانتفاء الدليل عليه . وكيف كان فالعمدة عدم توقف النيابة هنا على الاذن ، لان مقتضى إطلاق الاخبار هو جواز النيابة فيه وان لم يكن باذنه ، خلافا لما عن المبسوط من أنه لا بد من اذنه إذا كان عقله ثابتا ، بل ينبغي القطع بعدم