شرح
الشارح وهو : « وعلى ما اخترناه من اجزاء اضطراري المشعر وحده يجزى هنا بطريق أولى لأن الوقوف الليلي بالمشعر . إلخ » إلى أن قال : ويمكن المناقشة فيه بان الاجتزاء باضطراري المشعر انما يثبت بقوله في صحيحة جميل بن دراج : « من أدرك المشعر الحرام يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج » « 1 » ونحو ذلك ولا يلزم من ذلك بالوقوف الليلي مطلقا ، ورواية مسمع المتضمنة للاجتزاء بالوقوف الليلي لا تدل على العموم إذ المتبادر منها تعلق الحكم على من أدرك عرفة نعم قوله : « من أدرك جمعا فقد أدرك الحج » عام فيمكن الاستدلال بعمومه على موضع النزاع الا ان المتبادر من الإدراك تحققه في آخر الوقت لا في قبله أو في أوله » وستعرف المختار في اجزاء اضطراري المشعر وعدمه في ذيل المبحث ان شاء اللَّه تعالى .
الخامس - ان المعروف بين الأصحاب هو ان القدر الواجب من الوقوف هو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من يوم النحر مستوعبا له ولكن الركن منه مسماه والباقي واجب غير ركن كما عرفته سابقا لكن في محكي السرائر : « ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر برجله وان كان الوقوف واجبا ركنا من أركان الحج عندنا من تركه متعمدا فلا حج له وأدناه أن يقف بعد طلوع الفجر اما قبل صلاة الغداة أو بعدها بعد ان يكون قد طلع الفجر الثاني ولو قليلا والدعاء وملازمة للموضع إلى طلوع الشمس مندوب غير واجب » ولكن يمكن ان يريد ندبية الملازمة لموضع الوقوف حال الدعاء لا الخروج عن المشعر رأسا .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 8