وان يطوف على يساره ( 1 )
شرح
الطواف منه ، فعليه يكفي في تحقق الشوط الابتداء بآخر الحجر والانتهاء بأوله - كما عن ظاهر المدارك .
وبعبارة أوضح : انه قد بين الشارع المقدس كيفية الطواف وهي البدأة من الحجر والختم به والمفروض ان هذا الشخص الذي بدأ من آخر الحجر وختم بأول جزء منه يصدق عليه انه بدأ به وختم به فعليه لا يلزم إتمام الشوط بل يكفى الشروع من آخره والختم بأوله .
ولكن التحقيق : خلافه ، لان ما ورد من البدء بالحجر والختم به انما يكون المقصود منه عدم جعل ابتداء طوافه وانتهائه ركنا آخر غير الحجر ، وليس في مقام بيان جهات أخرى حتى يستفاد منه الإطلاق فعليه يتعين الرجوع إلى مقتضى القاعدة ، ومقتضاها الختم بالنقطة التي بدء بها ، لان الحجر داخل في البيت ومن المعلوم لزوم الطواف بالبيت بتمامه ، ومعنى الطواف الدور التمام ، والشوط عبارة عن تمام الحركة الدوريّة وعدم خروج بعضها عنه .
الثاني - انه لو ابتدأ بما قبل الحجر وكان ذلك بعنوان المقدّمة العلمية وكذلك في الختام : فقد علم بتحقق الابتداء والاختتام بالحجر الواجبين عليه تحقيقا وان لم يعلم بهما حال تحققهما تفصيلا وهذا مما لا بأس به .
( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قديما وحديثا بل في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى التأسي . إلخ » لم يرد فيه نص بالخصوص والعمدة فيه الإجماع ان تمّ .