تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
تقدم الكلام في نظائر المقام في حكمها وكيفيتها غير مرة . قال في الجواهر : ( نعم في الدروس هنا ظاهر بعض القدماء : ان نية الإحرام كافية عن خصوصيات نيات الأفعال ولعله لخلو الأخبار الواردة بتفصيل أحكام الحج من ذكر النيّة في شيء من أفعاله سوى الإحرام الذي هو أولها ، فيكون حينئذ كباقي العبادات المركبة - من الصلاة وغيرها - التي تحتاج اجزاؤها إلى نية ، وهو كما ترى ضرورة : الفرق بينه وبين الصلاة التي أفعالها مرتبطة ومتصلة بخلاف أفعال الحج الباقية على مقتضى قوله : ( لا عمل إلا بنية ) و « انما الأعمال بالنيات » الذي هو لولا الإجماع لكان معتبرا في اجزاء الصلاة أيضا بل لعله كذلك فيها بناء على أنها الدّاعي المفروض وجوده في تمام الصلاة بل ربما كان ذلك مرجحا للقول بأنها الداعي - كما أوضحناه في محله - بل ربما كان على ذلك لا فرق بين الابتداء والاستدامة التي هي على هذا التقدير فعلية لا حكمية إلا في صورة نادرة ، وهي فيما لو فرض ذهاب الداعي في الأثناء مع بقاء الأفعال منتظمة ، بل يمكن منع الفرض المزبور ومنع صحة الصلاة فيه لو سلم ، ولتحقيق المسألة مقام آخر هذا وربما كان الوجه في تخصيص الإحرام بذكر النيّة فيه توقف نوع الحج والعمرة عليه . إلخ ) ثم لا يخفى انه - كما أفاده صاحب الجواهر « قدّس سرّه » لا بد - من مقارنة النيّة للطواف كغيره من الأعمال . واما الاستدامة حكما فقد تقدم الكلام عنه بل ذكرنا بناء على أنها الدّاعي انه موجود غالبا في جميع اجزاء الفعل والا لم يقع منه منتظما .