تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والبدئة بالحجر والختم به ( 1 )
شرح
ثم إنه لو غفل الشخص في أثناء العمل عن النية ولم يكن محركة الداعي الأول وتوجه ذهنه إلى إعمال أخرى فلا إشكال في بطلان عمله لخروج عمله بناء عليه عن الترتيب - وبكون نظير النائم الذي يقوم ويصلي ويأتي بالأعمال - وأما إذا حصلت له الغفلة ولكن كان محركه الداعي الأول ، فهذا لا ينافي إتيان العمل بتمامه على وجهه فيكون عمله صحيحا ، فتأمل . ( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قديما وحديثا بل في الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض كالنّصوص مضافا إلى التّأسي به صلَّى اللَّه عليه وآله خصوصا بعد قوله : « خذوا عنى مناسككم . إلخ » ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود « 1 » ينبغي هنا بيان أمرين : الأول - ان ظاهر قولهم : ( ويتحقق ذلك بان يبتدئ في الطواف بقليل مما قبله ناويا ان يكون ابتداء طوافه مما يحاذيه والزائد خارجا عن طوافه مقدمة علمية له ) اعتبار البدأة بأول الحجر . لكن قد يشكل في استفادة ذلك من الأدلة ، لأن الخبر انما دل على كون الطواف من الحجر إلى الحجر ومن الواضح انه مع الابتداء بآخر الحجر يصدق
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 31 من أبواب الطواف الحديث 3