تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
من النصوص وكونه المعهود والمأثور من فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة ( عليهم السّلام ) والصّحابة والتابعين ، بل هو كالضّروري بين المسلمين . إلخ » ان قلت : انه وان كان السّؤال عن جنس الهدي لكنه عليه السّلام ليس في مقام الحصر ، لكونه في مقام بيان الأفضلية . قلت : ان كلامه عليه السّلام لا يخلو عن ظهور في الحصر جوابا لسؤال السائل عن جنس الهدي ، واما بيانه عليه السّلام الأفضلية فيكون تفضلا منه ، كما لا يخفى . هذا مضافا إلى أنه مع قطع النّظر عن صحيح زرارة يجب الاقتصار في الهدي على الأنعام الثّلاثة - الإبل والبقر والغنم - وذلك بتقريب ان يقال : انه ليس هنا إطلاق بالنسبة إلى جنس الهدي حتى يرجع إليه في صورة الشّك ، فالمرجع في صورة الشك هو الأصل العملي ، وهو - في مفروض المقام - الاشتغال ، كما لا يخفى . ان قلت : ان المورد مورد جريان أصالة البراءة ، وذلك بدعوى : ان أصل وجوب الذبح ثابت ، غاية الأمر يشك في اعتبار خصوصيته زائدة ، وهو كونه من الأنعام الثّلاثة لا غيرها ، والأصل البراءة ، وبمقتضاها يحكم بكفاية الذّبح ولو كان من غير الأنعام الثّلاثة . قلت : انك قد عرفت عدم وجود إطلاق بالنسبة إلى جنس الهدي ، فليس المقام من قبيل ما إذا علم بوجوب أصل شيء وشك في الخصوصية وانما يكون من قبيل ما إذا كان التكليف مرددا من أول الأمر بين المطلق والخاص ، ففي هذا الفرض لا مجال لجريان البراءة والمتعين فيه جريان الاشتغال وفي مفروض المقام يكون من قبيل الثّاني لا الأوّل