ولو صار إلى ربع الليل ( 1 )
شرح
دعوى الإجماع عليه حيث قال : ( لو تركت الجمع فصلَّى المغرب في وقتها والعشاء في وقتها صحت صلاته ولا اثم عليه ذهب إليه علمائنا » نعم يحكم بالكراهة للأخبار الناهية المتقدمة بعد رفع اليد عن ظاهرها بقرينة الأخبار الدالة على الجواز ، فيما ذكرنا ظهر لك انه لا مجال لحمل الأخبار الدالة على جواز التقديم على صورة العذر والقول بحرمة التقديم استنادا إلى النهي عنه الظاهر في الحرمة كما هو ظاهر في المنتهى حيث إنه خص الأخبار الثّلاثة الأخيرة بصورة العذر على ما في الحدائق ، وذلك لما تقدم من عدم المعارضة بينهما بعد الجمع العرفي الحكم المذكور بينهما .
نعم على فرض ثبوت المعارضة وتمامية القول بكون موردها العذر لم يبق في البين معارض لما دل على التحريم من الاخبار ولكنه مع ذلك لا يمكن الالتزام بالحرمة لأن تسالم الأصحاب على الخلاف يصلح لأن يكون قرينة على رفع اليد عن ظاهرها فتحمل على الكراهة ، فتدبر .
( 1 ) يمكن ان يقال بجواز تأخير صلاة المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار إلى ثلث اللَّيل كما هو المحكي عن الأكثر ، ومنهم الفاضل في محكي ير وكرة وهي بل في الأخيرين إجماع العلماء عليه على ما في الجواهر ويدل عليه - مضافا إلى ما ذكر - ذيل صحيح محمد بن مسلم المتقدم وهو قوله عليه السّلام ( وان ذهب ثلث الليل ) بل وذيل مضمرة سماعة المتقدمة وهو قوله عليه السّلام : ( وان مضى من الليل ما مضى ) ولعله أشار في محكي ف بما أرسله من أنه روى إلى نصف الليل كما أفاده صاحب الجواهر .
ثم إنه قال في الجواهر : « ولعلّ المراد تأخيرهما إلى خوف فوات وقت الأداء