[ صيد البر ]
صيد البر اصطيادا وأكلا ولو صاده محل . وإشارة ودلالة وإغلاقا وذبحا ( 1 )
شرح
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك . وهذا هو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - قديما وحديثا ، وفي المدارك : ( هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ) وفي الجواهر : ( بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ) ونحوه ما في المستند ، بل في المنتهى : ( أنه قول كل من يحفظ عنه العلم ) . وفي كشف اللثام : - بإجماع المسلمين - ويشهد لذلك - مضافا إلى اتفاق الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - قوله تعالى * ( حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) * « 1 » ( بناء على كون حذف متعلق التحريم دالا على عموم ما يتعلق به الحرمة - من القتل ، والإشارة ، وغيرهما - وأما قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ) * « 2 » فيختص بالقتل ولا يشمل الدلالة والإشارة وغيرهما - كما لا يخفى - والأخبار الواردة عنهم - عليهم السلام - في المقام - منها :
1 - صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : قال : « لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ولا تشر اليه فيستحل من أجلك فإن فيه فداء لمن تعمده » « 3 » .
2 - خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « واجتنب في إحرامك صيد البر كله ، ولا تأكل ما صاده غيرك ، ولا تشر اليه فيصيده » « 4 » 3 - خبر عثمان عن ابن شجرة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم يشهد على نكاح محلين ؟ ! قال : « لا يشهد » ثم قال : « يجوز للمحرم أن يشير بصيد
هامش
« 1 » سورة المائدة - الآية : 98
« 2 » نفس المصدر - الآية : 97
« 3 » الوسائل : ج 2 - الباب - 1 من أبواب : تروك الإحرام ، الحديث : 1 وقد ورد أيضا في الباب : 17 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها الحديث : 1
« 4 » الوسائل : ج 2 - الباب - 1 من أبواب : تروك الإحرام ، الحديث : 5