تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
الآخر ، أو التخيير ، أو غيرهما من أحكام التعارض ، ويمكن أن يقال بترجيح الأخبار المشتملة على الورس على خبر ابن أبي يعفور بوجهين : ( الأول ) - كثرة الأخبار المشتملة على الورس ووحدة ما دل على حرمة العود ، فالعبرة بها ، لكثرتها عددا دونه ؛ لوحدته . و ( فيه ) : ما حقق في محله من عدم كون كثرة العدد من مرجحات تعارض الروايات حتى يحكم بتقدم الأخبار المشتملة على ما عدا العود على خبر ابن أبي يعفور المشتمل على العود ، وذلك لعدم دليل شرعي ولا عقلي على كون كثرة العدد من المرجحات . ( الثاني ) - قوله عليه السّلام : ( خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ) فتقدم الأخبار المشتملة على الورس على خبر ابن أبي يعفور لأجل كونها مشهورا و ( فيه ) : انه بناء على تسليم ذلك فإنما يتم إذا لم يكن الثاني مشهورا وليس الأمر كذلك لثبوت الشهرة في تمامها . ولكن يمكن ان يقال : بعد البناء على اعتبار خبر ابن أبي يعفور لانجباره بعمل الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - انه لا تعارض بين الروايات ضرورة : أن ضابط التعارض هو عدم الملائمة بين الكلامين إذا اجتمعا ، مثلا لا يجتمع قوله : ( اغتسل للجمعة ) و ( لا تغتسل للجمعة ) لمنافاة الأمر للنهي ، بخلاف [ اغتسل للجمعة ] و ( لا بأس بترك غسل الجمعة ) فإنه لا منافاة بين رجحان الفعل والترخيص في تركه فنقول في مقامنا : انه لا منافاة بين قولنا : الطبيب هو المسك والعنبر والزعفران والورس ، وبين قولنا : الطيب هو المسك والعنبر والزعفران والعود ، فان العرف لا يتحير في الجمع بين هاتين العبارتين ، ولا يراهما من المتعارضين . فان قلت : ان الحصر المستفاد من كلمة : [ انما ] في صحيحي معاوية بن عمار المتقدمين ، ومن التحديد في خبر عبد الغفار المتقدم ينفي حرمة ما عدا الأربعة
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 118 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي