شرح
أشياء : المسك والعنبر والورس والزعفران غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح « 1 » ونحوها غيرها من الأخبار المروية عنهم - عليهم السّلام - وكيف كان قال : في الجواهر بعد ذكره ما في صحيح معاوية وخبر عبد الغفار : ( ومنه يعلم كون المراد منه ذلك بالنسبة للمحرم ، لا ان المراد حصر الطيب في نفسه ، بل في صحيح معاوية الآخر عنه أيضا : الرجل يدهن بأي دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ورس قبل أن يغتسل للإحرام غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح ؛ وبذلك يظهر لك : ان لا وجه لإسقاط الورس ممن سمعت وان قال الصادق عليه السّلام في خبر ابن أبي يعفور : ( الطيب المسك والعنبر والزعفران والعود ) فان المتجه في الجمع بينها الحكم بحرمة الخمسة التي نفي الخلاف فيها في محكي الغنية ، بل ينبغي إضافة الكافور إليها ، لفحوى ما دل على منع الميت المحرم منه ، فالحي أولى ، بل لعل الحصر المزبور في النصوص المذكورة فيما عداه باعتبار قلة استعمال الأحياء كما أنه يجوز كون ترك العود في نصوص الأربعة لاختصاصه غالبا بالتجمير ، وكونها فيما يستعمل لنفسه ؛ وبما ذكرنا ظهر لك حجة القول بالستة والخمسة والأربعة وعلى كل حال فيخص أو يقيد ما دل على حرمة مطلق الطيب أو يحمل على الكراهة كما عساه يشعر بها ما عرفت من قوله : ( لا ينبغي ) ونحوه . إلخ ) .
يمكن ان يقال بمعارضة خبر ابن أبي يعفور المشتمل على لفظ العود مع صحيح معاوية بن عمار وخبر عبد الغفار المشتمل على لفظ الورس ، وذلك لان مقتضى حصر خبر ابن أبي يعفور المستفاد من وروده في مقام التحديد هو عدم حرمة الورس وحرمة العود ؛ ومقتضى الحصر في صحيح معاوية بن عمار ونحوه عدم حرمة العود على المحرم ، فيقع بينهما التعارض ، فلا بد من ملاحظة ما يوجب ترجيح أحدهما على
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 18 من أبواب تروك الإحرام الحديث 14