تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
عدا الحر في الوسائل ثم أنه قال « قدس سره » : ( وعلى كل حال فوسوسة بعض متأخري المتأخرين في الحكم المزبور عملا بالأمر والنهى المزبورين في النصوص السابقة مقتصرا على ذكر موثقة عمار في المعارضة طاعنا فيه في السند ، بل والدلالة باعتبار إمكان إرادة ذي القعدة ، من أشهر الحج فيه في غير محلها بل هو ناشئ من اختلاف الطريقة ومن قصور الباع ، لما عرفت من الشهرة العظيمة وصحيح علي بن جعفر وغيره ) . ولكن هذا الجمع كما ترى لعدم كونه عرفيا ولا مما له شاهد ، ومجرد فهم المشهور لا عبرة به الا إذا أوجب الظهور العرفي ، وهو لم يثبت أيضا ، وأما خبر علي بن جعفر ( عليه السلام ) أيضا لا يؤيد الجمع المزبور ، لان ظاهره حرمة أخذ الشعر بعد مضى عشر أيام وعدم حرمته قبله ، وهو مما لم يفت به أحد . وحمله على خلاف الظاهر : وهو الكراهة لا يجعله قرينة على حمل تلك الأخبار على مراتب الاستحباب ، لأن القرينة تستند إلى الظهور العرفي لا إلى المعنى التأويلي الذي لا يصار اليه الا لضرورة ملزمة بذلك ، وكيف كان فلا عبرة بالجمع الذي ذكره صاحب الجواهر « قدس سره » . مضافا إلى أنه يمكن الجمع الموضوعي بين الطائفتين من الاخبار ، وقد قرر في محله : أنه إذا أمكن الجمع الموضوعي لا تصل النوبة إلى الجمع الحكمي وهو ان تقيد الأخبار الدالة على جواز أخذ الشعر وعدم وجوب التوفير بالاخبار الناهية الظاهرة منها عدم جواز الأخذ من أول ذي القعدة ، فيحكم بجواز الأخذ الا من أول ذي القعدة فيحرم . اللَّهمّ الا ان يقال : انه تقع المعارضة بين ما رواه علي بن جعفر وبين الطائفة الأولى من الاخبار لاشتماله على : ( ما لم يحرم ) . لإمكان القول بأن الظاهر وروده في مقام التحديد ، فعليه تقع المعارضة بينه وبين ما دل على عدم جواز الأخذ من أول ذي القعدة ، فلا تصل النوبة إلى الجمع الموضوعي ، فحينئذ يمكن أن يقال : انه ترفع اليد عن ظاهر الطائفة الأولى من الاخبار به ، لأنه نص في الجواز قبل الإحرام وهذا بخلافها . لكونها ظاهرا في عدم الجواز ،