فصل في مقدمات الإحرام
[ يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور ]
[ أحدها توفير شعر الرأس ]
قوله قده : ( يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور : أحدها : توفير شعر الرأس ، بل واللحية لإحرام الحج مطلقا لا خصوص التمتع ، كما يظهر من بعضهم ، لإطلاق الاخبار من أول ذي القعدة بمعنى عدم إزالة شعرهما ، لجملة من الاخبار ، وهي وان كانت ظاهرة في الوجوب الا انها محمولة على الاستحباب لجملة أخرى من الاخبار ظاهرة فيه فالقول بالوجوب كما هو ظاهر جماعة ضعيف . إلخ )
( 1 ) استحباب توفير شعر الرأس معروف بين الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » قال في الجواهر : ( وأما المقدمات فكلها مستحبة وهي أمور منها : توفير شعر رأسه من أول ذي القعدة إذا أراد التمتع ، ويتأكد عند هلال ذي الحجة على الأشبه ، وفاقا للمشهور شهرة عظيمة ، وخصوصا بين المتأخرين . بل لعل كافتهم عليه ، إذ ابن إدريس وان حكى عنه الخلاف ، لظهور أول كلامه فيه ، لكن كما قيل صرح بعد ذلك بالندب . بل لم أجد فيه خلافا من غيرهم أيضا ، الا من الشيخين في المقنعة والنهاية والاستبصار ، مع أن الأول منهما انما قال : ( إذا أراد الحج فليوفر شعر رأسه في مستهل ذي القعدة ، فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه ) . والثاني في الأول : ( إذا أراد الإنسان ان يحج متمتعا فعليه ان يوفر شعر رأسه ولحيته من أول ذي القعدة ولا يمس شيئا منها ) . ونحوه في الثاني ولا صراحة بذلك في الوجوب نصوصا بعد معلومية التسامح من مثلهم بإطلاق لفظه وإرادة الندب فضلا عن التعبير المزبور وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه . إلخ ) يستفاد من طائفة من الأخبار الواردة في المقام وجوب التوفير وعدم الإزالة - منها
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٣٢٥