بل لا ينبغي التأخير لغده فضلا عن أيام التشريق الا العذر ) هذه الصورة التي أفادها المصنف ( قدس سره ) متفق عليها بين الأصحاب في الجملة ولكن لنا في بعض مواضعها كلام سيأتي في محله ( ان شاء اللَّه تعالى ) .
[ شرائط حج التمتع ]
[ أحدها النية ]
قوله قده : ( يشترط في حج التمتع أمور : أحدها ، النية بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحج حين الشروع في إحرام العمرة )
( 1 ) اعتبار النية في حج التمتع في الجملة مما لا ينبغي التأمل فيه ، انما الكلام في أنه هل يكفي نية العمرة التمتع فقط بأن يقصد الأعمال من دون ان عنونها بعنوان التمتع أم لا ؟ اختلفت ظاهر كلمات الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) في ذلك ، فذهب بعض منهم كالشهيد الأول ( قدس سره ) في الدروس إلى أن المراد بها نية الإحرام . وناقش فيه صاحب الجواهر ( ره ) حيث قال بعد نقله عنه : [ و ( فيه ) : ان ذكرها فيه حينئذ مغن عنه هنا ، على أنه لا فرق بينه وبين باقي أفعال الحج والعمرة في اعتبار النية فيها ، فلا معنى لتخصيص الإحرام من بينها بذلك ، وأن قيل : أن الوجه في ذلك كونه معظم الأفعال وكثير الأحكام ، لكنه كما ترى ] وقال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك : ( وهو حسن ، الا انه كالمستغنى عنه فإنه من جملة الأفعال ، وكما تجب النية له تجب لغيره ، ولم يتعرضوا لها في غيره بالخصوص ) . وذهب بعض آخر منهم إلى أن المراد بهذه النية نية الحج بجملته ، وقد صرح بذلك سلار ( ره ) وقد نقل في المدارك عن الشارح ان ظاهر الأصحاب ذلك وفي المسالك : ( قد تكرر ذكر النية هنا في كلامهم وظاهرهم أن المراد بها : نية الحج بجملته ، وفي وجوبها كذلك نظر ) .
ووجه النظر هو ما أفاده صاحب المدارك ( قده ) : ( من أن مقتضاه انه يجب الجمع بين هذه النية وبين نية كل فعل من أفعال الحج على حدة ، وهو غير واضح ، والاخبار خالية عن ذلك . إلخ ) وفي كشف اللثام : ( ان المراد النية لكل من العمرة والحج وكل من أفعالهما المتفرقة من الإحرام والطواف والسعي ونحوها ، كما يأتي تفصيلها في مواضعها
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٢٠٠