تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
المستحب - إلى الحج الواجب بناء على استفادة كونه شرطا للواجب أيضا بالأولوية القطعية - كما افاده صاحب الجواهر ( قدس سره ) - والا فلا يمكن التعدي عن المورد بالأولوية الظنية ، لأنه لا يغني من الحق شيئا ، ولكن قد ذكرنا مرارا وكرارا ان تنقيح المناط القطعي غير ممكن في الشرعيات ، لقصور عقولنا عن إدراك الملاكات فتسرية الحكم إلى مفروض المقام قياس ، وهو باطل ، وكيف ما كان والوجه في كون مورد الحديث هو الحج الندبي هو تعليق إتيان الحج على المشية ولو كان واجبا لم يكن مجال التعليق ، لكن هذا انما يتم بناء على عدم كون المجاور مخيرا بين الأنواع الثلاثة - التمتع والقران والافراد - وأما على القول بان بعض افراد المجاور مخير بين الافراد والتمتع فلا يدل التعليق على المشية على كون حجه ندبيا كما هو واضح ، فإنه يكفي في حسن التعليق على المشية ثبوت التخيير في بعض الافراد . هذا ولكن التحقيق : ان هذا الحديث مطلق يشمل الواجب والمستحب وليس مختصا بالمستحب ، فإنه يكفي في حسن التعليق على المشية كون بعض أفراده مستحبا فإذا ما نقل عن الرياض من الاشكال فيه بضعف الدلالة من جهة قوله ( عليه السلام ) : « ان شاء » مما لا يمكن المساعدة عليه ثم إنه بناء على اختصاصه بالمستحب لا يمكن التعدي إلى الواجب وأما ( دعوى ) : عدم الخصوصية فهو دعوى مجردة عن الدليل وأما ( دعوى ) : عدم ظهور الجملة الخبرية في الوجوب ، وهو قوله « عليه السلام » : « نعم يخرج إلى مهل أرضه » فمدفوع وذلك لما قرر في محله ان الجملة الخبرية إذا وردت في مقام الطلب فهي ظاهرة في الوجوب بل هي آكد فيه ، وبالجملة : عمدة المناقشة في الاستدلال بهذا الحديث هو ضعف السند فلا عبرة به : فما أفاده في الرياض ( قدس سره ) من الإشكال في الخبر بضعف سنده على ما هو المحكي عنه هو الصواب ، إلا إذا أحرز استناد الأصحاب في الحكم اليه وأما الاستدلال بالأخبار الواردة في الجاهل والناسي بناء على تماميتها فالمناقشة فيها