تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الالتزامية العرفية » وفي مفروض المقام حيث إن وجوب الافراد معلق على أمر وجودي - وهو الحضور - وهو مشكوك فيه فيحكم بضد ذلك الحكم - وهو وجوب حج التمتع - ولا يخفى ما فيه : أما ( أولا ) : فلعدم دليل تعبدي على صحة هذه القاعدة لا من الكتاب ولا من السنة ولا الإجماع . وأما ( دعوى ) : الملازمة العرفية فعهدتها على مدعيها ، ونحن لا نرى الملازمة بحسب نظر العرف بين الحكم المعلق على الأمر الوجودي بعنوانه الأول الواقعي وبين ضده في صورة الشك في وجود المعلق عليه ، ولا يفهم العرف من ظاهر الدليل الا الحكم الواقعي - وهو وجوب حج الافراد إذا كان المعلق عليه وهو الحضور حاصلا - وأما ( ثانيا ) : فلو سلمناها كبرويا فلا مورد لجريانها في مفروض المقام ، لتوقف جريانها على أن لا يكون الحكم المضاد للحكم المعلق على أمر وجودي أيضا معلقا على أمر وجودي ، وقد بينا انه كما يكون الحكم بوجوب حج الافراد معلقا على أمر وجودي - وهو كونه داخل الحد المذكور - كذلك الحكم المضاد له وهو وجوب حج التمتع أيضا معلق على أمر وجودي - وهو كونه في خارج الحد - فكلاهما معلقان على أمر وجودي وعليه فلا يبقى مجال للقول بجريانها في مفروض المقام أصلا . ( الرابع ) - ان يتمسك بقاعدة المقتضى والمانع ، بتقريب : ان شرائط الحج من الزاد والراحلة وغيرهما مقتضية لوجوب الحج على المكلف على نحو التمتع وكونه داخل الحد مانع عن ذلك فإذا أحرز المقتضى وشك في وجوب المانع فلا بد من الأخذ بطبق المقتضى نظير ما افاده بعض المحققين ( قدس سره ) من أن الماء إذا شك في كريته يحكم بالنجاسة بصرف ملاقاته للنجاسة لكون الملاقاة مقتضية للنجاسة وهي على الفرض قطعية والكرية المانعة من تأثيرها مشكوك فيها ، فيحكم بطبق المقتضى لقوله بتمامية هذه القاعدة وفيه : ( أولا ) : ما حققناه في الأصول من عدم تمامية هذه القاعدة كبرويا ما دام لم ينطبق عليها أصل أو حجة أخرى . و ( ثانيا ) : انه على فرض تسليمها لا مورد لجريانها في