وثبت ان حكمه الافراد . وأما إذا لم يكن له حالة سابقة معلومة فيتعين عليه الاحتياط ، للعلم الإجمالي ، وعدم دليل يدل على أن وظيفته التمتع سوى وجوه أربعة كلها مخدوشة ( الأول ) - دعوى صحة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فإذا شك في صدق عنوان حاضري المسجد الحرام يتمسك بعمومات التمتع . و ( فيه ) : أولا : انه قد حققنا في محله عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقة و ( ثانيا ) : انه ليس في مفروض المقام عموم فوق يدل على وجوب التمتع على كل أحد حتى نرجع إليه في صورة الشك ( الثاني ) - استصحاب العدم الأزلي ، بتقريب : ان موضوع التمتع أمر عدمي - وهو عدم الحضور في المسجد الحرام - والحضور موضوع لغيره ، فباستصحاب عدم كونه حاضرا فيه من الأزل يحرز موضوع وجوب التمتع - وهو عدم الحضور و - ( فيه ) :
أولا : منع حجيته على ما بيناه في الأصول و ( ثانيا ) : عدم جريانه في المقام على فرض صحته في نفسه ، لمنع كون موضوع وجوب التمتع أمرا عدميا حتى يستصحب العدم ، فإنه وان كان ظاهر الآية الشريفة ذلك لكنها فسرت فيما مضى من صحيح زرارة بعنوان :
( من كان أهله وراء ذلك ) - وهو أمر وجودي - كما أن موضوع وجوب الأفراد أيضا أمر وجودي ، فظهر بما ذكر انه لا موضوع لجريانه في مفروض المقام أصلا ( الثالث ) - التمسك بالقاعدة المعروفة وهي : ( ان كل حكم علق على أمر وجودي وكان المعلق عليه مشكوكا يحكم بضد ذلك الحكم إلى أن يثبت ذلك الأمر الوجودي ) والوجه في صحتها هو فهم العرف ذلك من الأدلة الواردة في مقام بيان إنشاء الأحكام المعلقة على الأمور الوجودية ، حيث إنهم يرون الملازمة بين إنشاء الحكم المعلق على أمر وجودي بعنوانه الأولي الواقعي وبين إنشاء حكم ظاهري ضده مع الشك في وجود المعلق عليه ، فعليه يكون في الواقع أنشأ آن لحكمين ( أحدهما ) : الحكم الواقعي الذي دل الدليل عليه بالدلالة المطابقية و ( ثانيهما ) : الحكم الظاهري الذي دل الدليل عليه بالدلالة
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٧١