عليه الصلاة والسلام يقول : ما من بقعة أحبّ إلى اللَّه تعالى من السعي ، لأنه يذل فيه كل جبّار « 1 » ومثلهما غيرهما ودلالتها على استحباب السعي نفسيا واضحة
[ مسألة 17 لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجة الإسلام ]
قوله قده : ( لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجة الإسلام وعلم أو ظن أن الورثة لا يؤدون عنه ان ردها إليهم جاز بل وجب عليه ان يحج بها عنه وان زادت عن اجرة الحج ردّ الزيادة إليهم . إلخ )
( 1 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) قديما وحديثا ، ويدل على ذلك ما ذكره المصنف ( قده ) في المتن من صحيح بريد العجلي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شيء ولم تحج حجة الإسلام ؟ قال : حج عنه وما فضل فأعطهم « 2 » فالحكم في الجملة مما لا اشكال فيه انما الكلام في أنه هل يعتبر في جواز صرفها في الحج علم المستودع أو ظنه بأن الورثة لا يؤدون أم لا مقتضى إطلاق الحديث عدم تقيد الحكم به فيجوز ذلك حتى مع العلم بأن الورثة يؤدون الحج لو سلم إليهم المال فضلا عما إذا شك في ذلك ، حيث إن الإمام ( عليه السلام ) كان في مقام البيان ولم يبينه فيكون الإطلاق محكما فلا وجه حينئذ لما يظهر من الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) من تقييد الحكم بذلك ان قلت : انه يمكن استفادة ذلك القيد من قوله ( عليه السلام ) : ( وليس لولده شيء ) ( بدعوى ) : انه بعد ان لم يكن لهم مال لو سلم إليهم المال يحصل العلم أو الظن بأنهم لا يؤدون عنه الحج بل يصرفونه في حوائجهم قلت : ان هذه الفقرة لا تكون قرينة على العلم أو الظن الغالب بأنه ان رد إليهم المال لا يحجوا عنه ، وذلك لأنه ربّما يأكلونه ويأتون بالحج متسكعا ، فإنه من الواضح عدم اعتبار صرف المال في الحج فإذا حج النائب ولو بدون صرف المال أجزء عن المنوب عنه بلا اشكال ، فلا يمكن إثبات ذلك القيد بصرف احتمال
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 1 - من أبواب السعي حديث : 1
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 13 - من أبواب النيابة حديث : 1