قوله قده : ( لا لما ذكره في المستند من أن وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك وأولوية الورثة بالتركة انما هي ما دامت موجودة وأما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به إذ هذه الدعوى فاسدة جدا . إلخ )
( 1 ) وذلك لعدم ورود دليل تعبدي على هذا الوجوب الكفائي واخبار وجوب قضاء الحج عن الميت ونحو ذلك ليس لها إطلاق من هذه الجهة فلا وجه لهذه الدعوى ، اللهم ان يقال إن إنقاذ الميت من العذاب يكون كإنقاذ الحي من الغرق والهلاك بل أولى منه فكما يحكم بوجوب الثاني فكذلك لا بد ان يحكم بوجوب الأول .
وفيه ( أولا ) : انه قياس وليس في البين أولوية قطعية و ( ثانيا ) : انه مع الفارق لعدم العلم بكونه في العذاب ، و ( ثالثا ) : انه لو سلمنا وجوب إنقاذه كفاية لا يثبت بذلك جواز التصرف في هذا المال بإنقاذه به بل الولاية في التصرف فيه بذلك مختصة بالوارث ومن أراد إنقاذه فلينقذه تبرعا بماله وان أراد إنقاذه بمال الميت فلا بد له من استيذان الولي نظير التجهيزات التي تكون واجبة على جميع المسلمين كفاية ومع ذلك لا بد من الاستيذان من الولي . و ( رابعا ) : ان مقتضى ذلك وجوب الإنقاذ حتى لو لم يكن له مال فيجب على كل مسلم اطلع على موت من تكون ذمته مشغولة بواجب من الواجبات السعي في تفريغ ذمته وإنقاذه من الهلكة ولو بمال نفسه وهذا كما ترى ثم إن ما ذكره صاحب المستند قدس سره من ( ان أولوية الورثة بالتركة انما هي ما دامت موجودة واما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به ) كلام عجيب ما كان ينبغي صدوره من صاحب المستند قده فان المفروض ان المال قبل العمل موجود فالولاية ثابتة فكيف يجوز له المبادرة في التصرف حتى يقال بأنه لم يبق موضوع حتى تكون الورثة أولى به
قوله قده : ( بل لإمكان فهم المثالية أو دعوى تنقيح المناط . إلخ )
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٣١