طبقه ، وفرض مخالفته للموازين الشرعية ، فقد يقال بحجية
حكمه في حق من يحتمل مطابقته مع الواقع ، فيلزمه متابعته
وترتيب آثار ثبوت الهلال فيما يرتبط بمناسك حجه من
الوقوفين وغيرهما .
فإذا فعل ذلك حكم بصحة حجه وإلا كان محكوما
بالفساد .
بل قد يقال بالاجتزاء بمتابعة حكمه حتى فيما لم يحتمل
مطابقته مع الواقع في خصوص ما تقتضي التقية الجري على
وفقه .
ولكن كلا القولين في غاية الاشكال ، وعلى هذا فإن
تيسر للمكلف أداء أعمال الحج في أوقاتها الخاصة حسبما
تقتضيه الطرق المقررة لثبوت الهلال وأتى بها صح حجه
مطلقا على الأظهر .
وإن لم يأت بها كذلك ولو لعذر فإن ترك أيضا اتباع
رأي القاضي في الوقوفين فلا شك في فساد حجه ، وأما مع
اتباعه ففي صحة حجه إشكال .
مناسك الحج — صفحة 186
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٨٦