مسألة 368 : يجب الوقوف بعرفات في اليوم التاسع من
ذي الحجة مستوعبا من أول الزوال على الأحوط إلى
الغروب ، والأظهر جواز تأخيره عن الزوال بمقدار الاتيان
بالغسل وأداء صلاتي الظهر والعصر جمعا .
والوقوف في تمام هذا الوقت وإن كان واجبا يأثم المكلف
بتركه اختيارا ، إلا أنه ليس من الأركان ، بمعنى أن من ترك
الوقوف في مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجه .
نعم ، لو ترك الوقوف رأسا باختياره فسد حجه ، فما هو
الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة .
مسألة 369 : من لم يدرك الوقوف الاختياري بعرفات
( الوقوف في النهار ) لنسيان أو لجهل يعذر فيه ، أو لغيرهما من
الأعذار ، لزمه الوقوف الاضطراري فيه ( الوقوف برهة من
ليلة العيد ) وصح حجه ، فإن تركه متعمدا فسد حجه .
هذا إذا أمكنه إدراك الوقوف الاضطراري على وجه لا
يفوت معه الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس ، وأما مع
خوف فوته في الوقت المذكور بسبب ذلك فيجب الاقتصار