أما إذا لم ينذروا الاحرام قبل الميقات فيجب لحصول
العلم ببراءة الذمة أن لا يقصدوا دخول مكة قبل الذهاب إلى
أحد المواقيت ، فيتوجهون من جدة إلى أحد المواقيت
ويحرمون منه أن تمكنوا ، ومع عدمه ذهبوا إليه بالقدر الممكن
. وأحرموا منه ، وأن لم يتمكنوا أصلا أحرموا من مكانهم في
جدة وجددوا النية رجاء من حديبية ( أدنى الحل ) .
ومسجد الشجرة هو أبعد المواقيت عن مكة المكرمة ،
ويبعد عن المدينة المنورة سبعة كيلو مترات تقريبا ، فلا يجوز
لمن يمر على مسجد الشجرة المرور بدون إحرام ، كما لا يجوز
تأخير الاحرام إلى الجحفة - وهو الميقات الثالث - إلا لضرورة
من مرض أو ضعف أو نحوهما .
نعم إذا سلك طريقا آخر ، لا يمر بمسجد الشجرة ولا يحاذيه
أبدا ، جاز له تأخير الاحرام إلى الجحفة ، أو غيرها من
المواقيت .
وأما إذا حاذى مسجد الشجرة ، فلا يجوز أن يتعدى موضع
مناسك الحج — صفحة 58
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٨