وصاد ، فعلى الولي كفارته ، كما أن الهدي عليه ، وكما أن الأحوط وجوب ساير
الكفارات عليه أيضا .
وأما المميز ففي كون الكفارة من ماله ، أو من مال الولي تردد ، والأحوط
تكفل الولي من ماله ، من غير قصد كونه عنه أو عن الصغير .
لا فرق في الشاة الواجبة في الفداء بين الذكر والأنثى والمعز والضأن ،
ولا يشترط فيه شروط الهدي .
حدود الحرم الحرم محيط بمكة من جميع جهاتها الأربع ، وهو يريد في بريد ( أي بريد
طولا وبريد عرضا ) . والبريد أربعة فراسخ ، والفرسخ ستة كيلومترات تقريبا .
ولا شك في أن لكل حمى حدودا تحده ، وعلامات تفصله عن حدود
غيره ، ولا ريب في أن حمل الله تعالى أولى وأجدر بذلك ، لذا جعل حول حرمه
حدودا .
ولقد روى أن جبرئيل أخذ بيد إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) وأوقفه
على حدود الحرم ، فنصب عليها الخليل علامات تعرف بها ، فكان إبراهيم أول
من وضع علامات حدود الحرم ، ثم جدد عهدها قصي بن كلاب ، ثم قريش على
عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثم جددها الرسول الأعظم ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) في أيامه ، ولم تزل العلامات موجودة حتى اليوم ، يتعاهد
تجديدها ولاة المسلمين .
وإليك بيان هذه الحدود مع بيان مسافاتها بالنسبة إلى المسجد الحرام
على ما قيل :
1 - شمالا من جهة المدينة المنورة ، المكان المسمى " التنعيم " ، أو
مسجد العمرة ، والمسافة بينه وبين المسجد الحرام تقدر بنحو أربعة أميال .
2 - غربا من جهة جدة عند المكان المسمى ب " العلمين " أو