يا رب بنور وجهك الذي أشرقت له الأرض والسماوات ،
وكشفت به الظلمات ، وصلح به أمر الأولين والآخرين ، أن لا
تميتني على غضبك ، ولا تنزل بي سخطك ، لك العتبى حتى
ترضى قبل ذلك ، لا إله إلا أنت ، رب البلد الحرام ، والمشعر
الحرام ، والبيت العتيق ، الذي أحللته البركة ، وجعلته للناس
أمنا ، يا من عفا عن عظيم الذنوب بحلمه ، يا من أسبغ
النعماء بفضله ، يا من أعطى الجزيل بكرمه ، يا عدتي في
شدتي ، يا صاحبي في وحدتي ، يا غياثي في كربتي ، يا وليي
في نعمتي .
يا إلهي وإله آبائي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب
ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، ورب محمد خاتم النبيين
وآله المنتجبين ، ومنزل التورية والإنجيل والزبور والفرقان ،
ومنزل كهيعص وطه ويس والقرآن الحكيم ، أنت كهفي حين
تعييني المذاهب في سعتها ، وتضيق بي الأرض برحبها ، ولولا
رحمتك لكنت من الهالكين ، وأنت مقيل عثرتي ، ولولا سترك
إياي لكنت من المفضوحين ، وأنت مؤيدي بالنصر على
أعدائي ، ولولا نصرك إياي لكنت من المغلوبين .
يا من خص نفسه بالسمو والرفعة ، فأولياءه بعزه يعتزون ،
مناسك الحج — صفحة 260
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٦٠