لك ، يا حيا حين لا حي ، يا محيي الموتى ، يا من هو قائم
على كل نفس بما كسبت ، يا من قل له شكري فلم يحرمني ،
وعظمت خطيئتي فلم يفضحني ، ورآني على المعاصي فلم
يشهرني ، يا من حفظني في صغري ، يا من رزقني في كبري ،
يا من أياديه عندي لا تحصى ، ونعمه لا تجازى ، يا من
عارضني بالخير والاحسان وعارضته بالإساءة والعصيان ، يا من
هداني بالايمان من قبل أن أعرف شكر الامتنان ، يا من دعوته
مريضا فشفاني ، وعريانا فكساني ، وجائعا فأشبعني ،
وعطشانا فأرواني ، وذليلا فأعزني ، وجاهلا فعرفني ، ووحيدا
فكثرني ، وغائبا فردني ، ومقلا فأغناني ، ومنتصرا فنصرني ،
وغنيا فلم يسلبني ، وأمسكت عن جميع ذلك فابتدأني ، فلك
الحمد والشكر ، يا من أقال عثرتي ، ونفس كربتي ، وأجاب
دعوتي ، وستر عورتي ، وغفر ذنوبي ، وبلغني طلبتي ،
ونصرني على عدوي ، وإن أعد نعمك ومننك وكرائم منحك
لا أحصيها .
يا مولاي ، أنت الذي مننت ، أنت الذي أنعمت ، أنت
الذي أحسنت أنت الذي أجملت ، أنت الذي أفضلت ، أنت
الذي أكملت ، أنت الذي رزقت ، أنت الذي وفقت ، أنت
مناسك الحج — صفحة 262
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٦٢