وسجودي ، أن لو حاولت واجتهدت مدى الأعصار
والأحقاب لو عمرتها أن أؤدي شكر واحدة من أنعمك ما
استطعت ذلك إلا بمنك ، الموجب على به شكرك أبدا
جديدا وثناءا طارفا عتيدا ، أجل ، ولو حرصت أنا والعادون
من أنامك أن نحصي مدى إنعامك سالفه وآنفه ما حصرناه
عددا ، ولا أحصيناه أمدا ، هيهات أنى ذلك ، وأنت المخبر في
كتابك الناطق ، والنبأ الصادق ( وإن تعدوا نعمة الله لا
تحصوها ) ، صدق كتابك اللهم وأنباؤك ، وبلغت أنبياؤك
ورسلك ما أنزلت عليهم من وحيك ، وشرعت لهم وبهم من
دينك ، غير أني يا إلهي أشهد بجهدي وجدي ، ومبلغ طاعتي
ووسعي ، وأقول مؤمنا موقنا : الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا
فيكون موروثا ، ولم يكن له شريك في ملكه فيضاده فيما
ابتدع ، ولا ولي من الذل فيرفده فيما صنع ، فسبحانه
سبحانه ، لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا وتفطرتا ، سبحان
الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له
كفوا أحد ، الحمد لله حمدا يعادل حمد ملائكته المقربين ،
وأنبياءه المرسلين ، وصلى الله على خيرته محمد خاتم النبيين
وآله الطيبين الطاهرين المخلصين وسلم .
مناسك الحج — صفحة 257
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٥٧