يا من جعلت له الملوك نير المذلة على أعناقهم ، فهم من
سطواته خائفون ، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ،
وغيب ما تأتي به الأزمنة والدهور ، يا من لا يعلم كيف هو إلا
هو ، يا من لا يعلم ما هو إلا هو ، يا من لا يعلمه إلا هو ، يا من
كبس الأرض على الماء ، وسد الهواء بالسماء ، يا من له أكرم
الأسماء ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ، يا مقيض الركب
ليوسف في البلد القفر ، ومخرجه من الجب ، وجاعله بعد
العبودية ملكا ، يا راده على يعقوب بعد أن ابيضت عيناه من
الحزن فهو كظيم ، يا كاشف الضر والبلوى عن أيوب ، ويا
ممسك يدي إبراهيم عن ذبح ابنه بعد كبر سنه وفناء عمره ، يا
من استجاب لزكريا فوهب له يحيى ، ولم يدعه فردا وحيدا ،
يا من أخرج يونس من بطن الحوت ، يا من فلق البحر لبني
إسرائيل فأنجاهم ، وجعل فرعون وجنوده من المغرقين ، يا من
أرسل الرياح مبشرات بين يدي رحمته يا من لم يجعل على من
عصاه من خلقه ، يا من استنقذ السحرة من بعد طول
الجحود ، وقد غدوا في نعمته يأكلون رزقه ويعبدون غيره ،
وقد حادوه ونادوه وكذبوا رسله .
يا الله يا الله يا بدئ ، يا بديعا لا ند لك ، يا دائما لا نفاد
مناسك الحج — صفحة 261
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٦١