وكان قد ساق الهدي فإنه يحل من إحرامه بمجرد إرساله للهدي ، ولا حاجة
لأن ينتظر وصوله إلى محله .
وإن لم يكن قد اشترط ذلك فإنه يبقى على إحرامه ويرسل بهديه ، فإذا
بلغ الهدي إلى محله ، ومضى زمان ذبحه أو نحره قصر وحل من كل شئ إلا
النساء . ويجب عليه الحج من قابل لو كان الحج مستقرا في ذمته ولو عجز
ويئس عن أداء الحج بنفسه ، حتى في السنوات الآتية وجب أن يستنيب من يحج
عنه وإن كان في أول عام استطاعته .
وإن كان الحج ندبا ، أو كان في السنة التي استطاع فيها ، ولم ييئس
عن الاتيان به في السنوات الآتية ، أو كان نائبا عن غيره بتبرع أو إجارة ففي
الاجزاء بالاستنابة عنه في طواف النساء ، لتحل بذلك له النساء إشكال ،
والأقوى جوازها إن كان ذهابه حرجا عليه .
وأما محل الهدي فهو منى ، إن كان قد أحصر في إحرام الحج ، سواء
كان حج تمتع ، أم افراد ، أم قران ، ومحله مكة إن كان قد أحصر في إحرام
العمرة ، سواء كانت عمرة تمتع أم مفردة .
ولو ارتفع العارض وزال الحصر ، فليلتحق بالحجاج ، فإن أدرك الموقفين
( عرفة والمشعر ) أو أحدهما فقد أدرك الحج ولم يفته شئ ، وإن لم يدرك
الموقفين ولا أحدهما فقد فات الحج ، وحينئذ يأتي بعمرة مفردة ويحل من إحرامه .
ولو أحصر عن أداء مناسك يوم النحر وما بعده ، فعليه الاستنابة في
الرمي والنحر أو الذبح ثم يحلق هو بنفسه ويطاف ويسعى إن أمكن وإلا
فيستنيب لهما ، ويصلي للطواف إن كان حاضرا في المسجد وإلا فالأحوط أن
الموقفين يصلي هو بنفسه ويستنيب أيضا من يصلي عنه ، ويبيت في منى إن
أمكنت البيتوتة ويتم حج بلا إشكال ، وإلا فيكفر لعدم البيتوتة على الأحوط .
مناسك الحج — صفحة 177
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٧٧