وجوب النية في المبيت تجب النية في المبيت بمنى ليلة الحادي عشر أو الثاني عشر أو الثالث
عشر ، على نحو ما تقدم في سائر الواجبات والمناسك ، وأن تكون النية بعد دخول
وقت العشاء إذا لم ينو من أول المغرب ، فيقول هكذا " أبيت هذه الليلة بمنى
لحج الاسلام لوجوبه قربة إلى الله تعالى " ، وإذا أخل بالنية كان آثما ،
ولكن لا فدية عليه . ويكفي في النية الداعي ولا يجب الاخطار بالبال ولا
التلفظ بها ولكنها أحوط استحبابا .
ويستحب عند رجوعه من مكة المكرمة إلى منى أن يقول " اللهم بك
وثقت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت ، فنعم الرب ، ونعم المولى ،
ونعم النصير " .
نعم لو بقيت إلى أن دخلت الليلة الثالثة عشرة ، يجب عليك نيتها أيضا
والمبيت فيها .
أما المرأة إذا رجعت من منى لأداء أعمال مكة المكرمة المذكورة ثم
فاجأها الحيض قبل الطواف ، ولم يمكنها البقاء بمكة حتى تطهر ، ولم ينتظرها
رفقائها فيجوز لها أن تستنيب في الطواف وركعتيه ، فإذا فرغ النائب من
الطواف وصلاة ركعتيه ، تسعى هي بنفسها ، بين الصفا والمروة وهي حائض ،
ثم تستنيب أيضا في طواف النساء وركعتيه ، فإذا فرغ النائب من ذلك ، حلت
من إحرامها وحل لها كل شئ حتى الزوج ، ويجوز لها حينئذ السفر إلى أهلها
بالسلامة إن شاء الله تعالى .
ولا يجوز لك البقاء بمكة إلا في موردين فقط :
1 - أن تبيت بمكة مشغولا بالعبادة إلى الفجر ، ولن تشتغل بغيرها .
2 - أن يكون لك عذر مثل الراعي والساقي ومن كان له مريض ،
ولا بد من تمريضه ، أو يخاف عليه أن تركه وحده ، أو له مال يخاف ضياعه أو
نحو ذلك .
مناسك الحج — صفحة 157
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٥٧