فإذا ترك الصبي المميز طواف النساء أو ترك الولي الطواف بالصبي غير
المميز ، بقي الطفل على حكم احرامه ، فلا تحل له النساء حتى يطوف بنفسه أو
يستنيب بعد بلوغه حيث يجوز له ذلك ، ويجوز أيضا للولي أن يستنيب عنه قبل
البلوغ .
وإذا تحلل الحاج بمنى - أي فرغ من أعمالها الثلاثة السالفة الذكر -
الأفضل له أن يرجع إلى مكة في يومه ليؤدي مناسكها الثلاثة المذكورة ،
خصوصا في زماننا هذا حيث أن السيارات
متوفرة في جميع الأوقات ، فيمكن
لكل حاج أن يأتي إلى مكة بدون مشقة .
ولو لم يتمكن يؤخر مجيئه إلى الغد ، بل الأحوط أن يرجع إلى مكة
للطواف وصلاته قبل ظهر يوم الثالث عشر ، وإن جاز له التأخير إلى آخر
ذي الحجة .
ويجوز للمفرد والقارن أن يقدما طواف الزيارة والسعي على الوقوفين
( عرفة والمشعر ) اختيارا على كراهية ، والترك أحوط . أما المتمتع فلا يجوز تقديم
طواف الزيارة وسعيه على الموقفين بعرفة والمشعر وأفعال منى اختيارا ، فإن قدم
الطواف والسعي اختيارا كان باطلا .
ولو كان مضطرا يجوز له تقديم الطواف والسعي ، كالمرأة التي تخشى
مفاجأة الحيض لها ، وذلك بأن تعلم أن الحيض سوف يفاجئها بعد أداء
المناسك في منى ولا يمكنها البقاء بمكة حتى تطهر ولا ينتظرها رفقتها ، وكذا
النفساء ، وكذا المريض والشيخ اللذين لا يتمكنان من الطواف بعد أداء
المناسك في منى لكثرة الازدحام ، فيجوز لهؤلاء جميعا تقديم الطواف على الموقفين
وأعمال منى ، ولكن أهل الأعذار المذكورة إذا تمكنوا من الطواف بعد رجوعهم
من منى فإعادة الطواف والسعي لهؤلاء أحوط وأولى ، والأولى حينئذ لهم أن
يتجنبوا الطيب حتى ينتهوا من الطواف والسعي .
ويجب على النائب في الحج أن يطوف طواف النساء عن المنوب عنه .
مناسك الحج — صفحة 155
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٥٥