أم أتى بها في غير موضعها ( وهو خلف المقام ) أم أتى بها على وجه مبطل ; بمعنى
أنه أتى بها على غير الصورة الصحيحة .
ولا فرق في ذلك بين القاصر الذي لم يستطع الاتيان بالصلاة بصورة
صحيحة أو المقصر الذي لم يتعلم الصلاة على الوجه الصحيح ، ومنه على الأحوط
المقصر في تصحيح قراءته الذي لم يتعلم القراءة الصحيحة غفلة منه عن تقصيره
مثل من يبدل الضاد بالظاء مثلا أو يرى صحة قراءته ( أي يعتقد بأن قراءته
صحيحة ) فإن حكمه كالناسي ، فيقضي صلاة الطواف للعمرة والحج كسائر
صلاته متى علم . أي بمجرد علمه بهذا اللحن ( مقدما صلاة طواف العمرة على
طواف الحج وصلاة طواف الحج على طواف النساء ) ويستنيب على الأحوط
كما تقدم في حكم الناسي .
أما الملتفت العالم بعدم صحة قراءته كأغلب الأعجميين مثلا فيحب
عليه التعلم ليصلي صلاة صحيحة إن أمكنه التعلم قبل أن يتضيق عليه وقت
الطواف ، ويكفيه أن يلقنه القراءة الصحيحة معلم حال فعل الصلاة ، وذلك
بأن يقف إلى جانبه ويعلمه القراءة الصحيحة ، فإذا صلاها صحيحة كانت كافية .
وإن لم يتمكن من الأمرين ( التعلم أو تلقين المعلم ) فالأحوط حينئذ
أن يجمع بين الصلاة بقراءته الملحونة ، والاقتداء بمن يصلي صلاة الطواف ، من
الحجاج المؤمنين ، الجامع لشروط الإمام إن أمكنه ذلك وإلا فيقتدي بمن يصلي
اليومية من المؤمنين كذلك برجاء المطلوبية ، والأولى والأحوط أن يضم إلى
صلاته الاستنابة ، فيستنيب من يصلي عنه صلاة الطواف .
وأما المرأة التي حاضت حين الطواف فإن كانت قد تمت أربعة أشوط
فأكثر ، تقطع الطواف وتخرج من المسجد فورا ، وتأتي ببقية المناسك من السعي
والتقصير لو كانت في العمرة ، ثم تنتظر إلى أن تطهر فتقضي ما فاتها من الطواف
وصلاته ولا تجب عليها إعادة السعي .
ولو لم تطهر قبل الوقوف - بأن بقيت حائضا إلى يوم
التاسع من
مناسك الحج — صفحة 118
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١١٨